العلامة الحلي
313
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
أ - رَبَّنا أي يقولون ربّنا ، أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنة فيه . ب - وَآتِنا ما وَعَدْتَنا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - عَلى رُسُلِكَ إنّما تثبت « 1 » الرسالة بعد مقدّمتين ، هما : إنّ اللّه - تعالى - خلق المعجزة على يده لأجل التصديق ، والثانية : إنّ كلّ من صدّقه اللّه - تعالى - فهو صادق ، وخالفت السنّة فيهما . د - وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إنّما يفيد الدعاء مع ظنّ الإجابة ، وإنّما يصحّ لو كانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه . ه - إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ إنّما يصحّ ذلك لو امتنع صدور القبيح منه - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - أَنِّي لا أُضِيعُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى أسند العمل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . الف : « ثبت » . ( 2 ) . آل عمران / 195 .